الميداني
393
مجمع الأمثال
جابر يجنبانه فمرت به جلوى فلما رآها ذو العقال ودى فضحك شاب منهم فاستحيت الفتاتان فارسلتاه فنزا على جلوى فوافق قبولها فاقصت ثم اخذه لهما بعض رجال القوم فلحق بهم حوط وكان رجلا سىء الخلق فلما نظر إلى عين فرسه قال واللَّه لقد نزا فرسى فأخبراني ما شأنه فأخبرتاه بما كان فنادى يال رياح واللَّه لا أرضى حتى آخذ ماء فرسى قال بنو ثعلبة واللَّه ما استكرهنا فرسك وما كان الا منفلتا قال فلم يزل الشر بينهم حتى عظم فلما رأوا ذلك قالوا ما تريدون يا بنى رياح قالوا نريد ماء فرسنا قالوا فدونكم الفرس فسط عليها حوط وجعل يده في ماء وملح ثم أدخلها في رحمها ودحس بها حتى ظن أنه فتح الرحم وأخرج الماء واشتملت الرحم على ما فيها فتجها قرواش بن عوف داحسا فسمى داحسا لذلك والد حس ادخال اليد بين جلد الشاة ولحمها حين يسلخها ثم رآه حوط فقال هذا ابن فرسى فكرهوا الشر فبعثوا به اليه مع لقوحين وراوية من لبن فاستحيا فرده إليهم وهو الذي ذكره جرير حيث يقول ان الجياد يبتن حول قباينا من آل اعوج اولذ العقال أشأم من قاشر هو فحل لبنى عوافة بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان لقوم إبل تذكر فاستطرقوه رجاء أن يؤنث إبلهم فماتت الأمهات والنسل ويقال قاشر اسم رجل وهو قاشر بن مرة أخو زرقاء اليمامة وهو الذي جلب الخيل إلى جوحتى استأصلهم أشجع من ليث عفرين زعم الأصمعي أنه دابة مثل الحرباء تتعرض للراكب وتضرب بذنبها وقالوا هو منسوب لي عفرين اسم بلد ويقال ليث عفرين دويبة مأواها التراب السهل في أصول الحيطان تدور ثم تندس في جوفها فإذا هيجت رمت بالتراب صعدا وقال الجاحظ أنه ضرب من العناكب يصيد الذباب صيد الفهود وهو الذي يسمى الليث وله ست عيون فإذا رأى الذباب لطىء بالأرض وسكن أطرافه فمتى وثب لم يخطئ ويقولون في سن الرجل ابن العشر سنين لعاب بلقلين وابن العشرين باغي نسين أي طالب نساء وابن الثلاثين أسعى الساعين وابن الأربعين أبطش الباطشين وابن الخمسين ليث عفرين وابن الستين مؤنس الجليسن وابن السبعين أحكم الحاكمين وابن الثمانين أسرع الحاسبين وابن التسعين أحد الارذلين وابن المائة لا حاء ولا ساء أي لا رجل ولا امرأة أشد حمرة من بنت المطر وهى دويبة حمراء تظهر غب المطر